القنابل الالكترونيه
هناك نموذجان من هذه القنبلة الإلكترونية، أحدهما أمريكي يعرف باسم إي أم بي (الكترومجناتيك بلاس بومب) أو قنبلة النبضات الكهرومغناطيسية، والثاني بريطاني ويعرف باسم أتش بي أم ( هاي باور مايكروويف) طورتها شركه ماترا بايدينامكس في أحد مصانعها بمقاطعة كنت البريطانية، كما تقول صحيفة ديلي تلجراف ان هاتين القنبلتين تستهدفان تدمير جميع الأنظمة الإلكترونية المتطورة بما فيها شبكات الكهرباء والكومبيوتر وأنظمة الرادار والملاحة الجوية والاتصالات السلكية واللاسلكية وشبكات الأقمار الصناعية وقطع البث الإذاعي والتليفزيوني لمدة72 ساعة من خلال الموجات المغناطيسية أو موجات الميكروويف التي تتولد عن انفجارها بقوة تصل إلى ما يقرب من مليار وات في الثانية الواحدة وتنتشرعلي مسافة مئات الأميال.
وسيتم إطلاق هذه القنبلة بواسطة صواريخ توماهوك أو بواسطة طائرات (بريديتور) التي تعمل بدون طيار لإسقاطها وتفجيرها فوق الهدف مما يودي إلى إنتاج موجات كهرومغناطيسية عالية الكثافة تفوق بكثير تلك الموجات التي تتولد عن الانفجارالنووي بهدف تدمير جميع الدوائر الإلكترونية العاملة في محيط الهدف، ويمكن لهذه الموجات اختراق التحصينات والمخابئ الموجودة تحت الأرض أيضا من خلال منافذ التهوية وأجهزة التكييف لتقوم بتدمير كل الأجهزة العاملة بداخلها.
توقف مفاجىء للأبد
وعلى عكس القنبلة النووية فإن القنبلة الإلكترونية« سواء كانت مغناطيسية أو مكروويف» لا تعلن عن نفسها من خلال الضوء المبهر والغبار النووي المتصاعد على هيئة فطر عش الغراب لكنها تعلن عن نفسها من خلال صوت فرقعه حاد جدا يشبه صوت الرعد ويمكن سماعه من مسافة مئات الكيلو مترات ويعقب ذلك توهج أضواء النيون في الشوارع وأجهزة التليفزيون والكومبيوتر في المنازل والمكاتب ثم تنطفئ الأضواء وتتوقف جميع الأنظمة والأجهزة الإلكترونية عن العمل للابد، وبعد ذلك تفوح رائحة غاز الأوزون المختلطة برائح البلاستيك المحترق الناتج عن ذوبان وانصهار كوابل الكهرباء وأسلاك الهاتف والقواطع الكهربية وشبكات الكومبيوتر ويؤدي ذلك بالضرورة إلى توقف جميع الاتصالات السلكية واللاسلكية والبث الإذاعي والتليفزيوني والبورصات المالية ومحطات تنقيه المياه ومصافي تكرير البترول وأنظمة الطوارئ والاستدعاء الآلي وغرف العمليات والرعاية المركزة وبنوك حفظ الدم في المستشفيات وأبراج المراقبة وأنظمة الملاحة الجوية في المطارات وحتى مشغلات ملفات الموسيقي المعروفة باسم أم بي ثري بلاير.
وتنقل مجلة( افييشن ويك آند سبيس تكنولوجي ) الأمريكية عن أحد الخبراء العسكريين قوله ان الوسيلة المثالية لإطلاق هذا النوع من القنابل هو صواريخ توماهوك، ورغم أن الطائرات الموجهة بدون طيار (بريديتور ) توفر قدرا أكبر من الدقة في عملية التصويب تجاه الهدف، فإنها قد تتعرض للتشويش إذا انفجرت القنبلة أثناء تواجدها في محيط الانفجار إلا إذا تم استخدام تقنية التفجير عن بعد بحيث يكون هناك ضمان لابتعاد الطائرة وتواجده في مسافة آمنة وبعدها يتم التفجير.
ويؤكد ديفيد شراينر« المهندس السابق في سلاح البحرية الأمريكي» أن صواريخ توماهوك التي تنطلق من السفن والبوارج الحربية هي أفضل وسيله لإطلاق هذه القنابل التي تعتبر من أنظف الأسلحة وأرخصها (400 دولار تكلفه إنتاج القنبلة الواحدة )، وهي أقل الأسلحة الحديثة تلويثا للبيئة، بالإضافة إلى أنها لاتؤدي إلى سقوط خسائر بشرية بين المدنيين، ويقول شراينر ان المدى التدميري لهذا النوع من القنابل يتناسب طرديا مع حجمها، بمعني أنه كلما زاد حجم القنبلة، تعاظمت قدرتها التدميرية التي قد تصل إلى آلاف الكيلومترات في حالة القنابل العملاقة، أما القنابل متوسطة الحجم، فلا تتجاوز مساحتها التدميرية مئات الكيلو مترات، وهناك أحجام صغيره لايتجاوز تأثيرها كيلومتر مربع واحد
قنابل دايم
وتعتبر قنبلة دايم من المتفجرات التي لا تزال تخضع لمرحلة التجارب، حيث يفترض أن يكون تأثيرها التدميري أكثر فعالية ضمن مدى قطري أقل، باعتبار أنها صممت للتقليل مما يسمى بالدمار الملازم أو الموازي Collateral Damage، الذي ينجم عن القنابل الاعتيادية. وتعتمد الفكرة الأساسية في ابتكار قنبلة "دايم" على زيادة نفاذية الأجزاء الناتجة عنها، لزيادة فعاليتها ضمن مدى قطري أصغر، فهي تحوي معدن التنجستون الخامل، بدلاً من المعادن الاعتيادية الأخرى التي تستخدم في القنابل التقليدية كمعدن الألمنيوم.
وتتكون هذه القنبلة غير التقليدية من غطاء مصنع من ألياف الكربون، التي تمتاز بمتانتها وخفة وزنها، يحوي في داخله مسحوقا ذا كثافة عالية، وهو يتألف من خليط متجانس من معدن "التانجستين" الثقيل، وإلى جانبه معدن الكوبالت والنيكل أو الحديد، لينطلق هذا المسحوق عند الانفجار على هيئة شظيات مجهرية صغيرة جدا، لها تأثير قاتل ضمن المسافات القريبة التي تصل إلى أربعة أمتار.
ولا يمكن لهذا المعدن الثقيل "التانجستين" أن يتفاعل كيميائيا عند حدوث الانفجار لزيادة تأثيره، بل إنه يمتص جزءا من الطاقة الناجمة عن الانفجار، ليزيد ذلك من قدرة الشظيات المجهرية المميزة لقنبلة "دايم" على اختراق الأجسام، فُتحدث قطعاً في العظام والأنسجة الأخرى من الجسم، وخصوصا فيما يتعلق بالأطراف السفلية، بسبب وجودها في اتجاه سقوط الخليط المعدني.
أما الغطاء الخارجي للقنبلة؛ الذي يتكون من ألياف الكربون، فهو سهل الانفجار حيث يتفتت إلى أجزاء صغيرة جدا، تتناثر على هيئة غبار يؤدي استنشاقه إلى الموت المحقق، فيما تندفع المكونات من الخليط المعدني بقوة إلى الخارج، وتنطلق بسرعة هائلة، ومن ثم تتباطأ بشكل كبير خلال وقت قصير بسبب مقاومة الهواء، فتسقط أرضا بفعل الجاذبية محدثة آثارها المدمرة من خلال شظياتها المجهرية، والتي لها تأثيرات سمية و سرطانية. ويسهم الغطاء الكربوني في عدم تبديد الطاقة الناجمة عن الانفجار، في شطر الأغلفة المعدنية للقنابل، كما هو الحال بالنسبة للقنابل الاعتيادية، ما يزيد من التأثير المدمر لقنبلة "دايم" ضمن محيطها.
خلائط كيمائية سامة ومسرطنة
ويسعى مصممو هذا السلاح إلى الحد من مساحة الدمار التي يسببها الانفجار بهدف تجنب الآثار المباشرة وصورة التدمير التي قد تخلق رأيا عاما مضادا. خاصة وأن تأثيرات انفجار القنبلة دايم مباشر وفوري على البشر، ويتسبب في قتل وتشويه وحروق بالغة وبتر للأطراف، فيصل تأثيرها إلى الناجين من بطشها.
ولا تتوافر معلومات موثقة حول أضرار ومخاطر متفجرات "دايم" إلا أن بعض البحوث العلمية نجحت في الإشارة إلى وجود مخاطر صحية مستقبلية ترتبط بالخليط المتجانس من معدن "التانجستين" الثقيل عند من يتعرضون لهذا النوع من المواد. وأشارت دراسة علمية إلى أن الشظيات المجهرية التي تنتج عن هذا النوع من المواد المتفجرة، قد تستقر في الأنسجة المتأثرة، لتتسبب في إصابة الفرد لاحقاً بنوع نادرٍ من الأورام السرطانية.
القنابل النوويه
السلاح النووي هو سلاح تدمير فتاك يستخدم عمليات التفاعل النووي، يعتمد في قوته التدميرية على عملية الانشطار النووي أو الاندماج النووي ؛ ونتيجة لهذه العملية تكون قوة انفجار قنبلة نووية صغيرة أكبر بكثير من قوة انفجار أضخم القنابل التقليدية حيث أن بإمكان قنبلة نووية واحدة تدمير أو إلحاق أضرار فادحة بمدينة بكاملها.[1] لذا تعتبر الأسلحة النووية أسلحة دمار شامل ويخضع تصنيعها واستعمالها إلى ضوابط دولية حرجة ويمثل السعي نحو امتلاكها هدفاً تسعى إليه كل الدول.
فُجرت أول قنبلة نووية للاختبار في 16 يوليو 1945 في منطقة تدعى صحراء ألاموغوردو (بالإنجليزية: Alamogordo) الواقعة في ولاية نيو مكسيكو في الولايات المتحدة وسميت القنبلة باسم القنبلة (أ) (بالإنجليزية: A-bomb) وكان هذا الاختبار بمثابة ثورة في عالم المواد المتفجرة والأسلحة المدمرة، وبهذه العملية فان شكلاً دائرياً صغيراً بحجم كف اليد يمكن أن يسبب انفجاراً تصل قوته إلى قوة انفجار يحدثه مئات الآلاف من الأطنان من مادة ال"تي إن تي".
اُستُعمِلَت القنبلة الذرية مرتين في تاريخ الحروب؛ وكانتا كلتاهما أثناء الحرب العالمية الثانية عندما قامت الولايات المتحدة بإسقاط قنبلة ذرية على مدينتي هيروشيما وناجازاكي في اليابان في أواخر أيام الحرب، أوقعت الهجمة النووية على اليابان أكثر من 000’120 شخص معظمهم من المدنيين وذلك في نفس اللحظة، كما أدت إلى مقتل ما يزيد عن ضعفي هذا الرقم في السنوات اللاحقة نتيجة التسمم الإشعاعي أو ما يعرف بمتلازمة الإشعاع الحادة، انتقدت الكثير من الدول الضربة النووية على هيروشيما وناكاساكي إلا أن الولايات المتحدة زعمت أنها أفضل طريقة لتجنب أعداد أكبر من القتلى إن استمرت الحرب العالمية الثانية فترة أطول.
بعد الضربة النووية على هيروشيما وناكاساكي وحتى وقتنا الحاضر؛ وقع ما يقارب 2000 انفجاراً نووياً كانت بمجملها انفجارات تجريبية واختبارات قامت بها الدول السبع التي أعلنت عن امتلاكها لأسلحة نووية وهي الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي (روسيا حالياً) وفرنسا والمملكة المتحدة والصين وباكستان والهند. هناك عدد من الدول التي قد تمتلك أسلحة نووية ولكنها لم تعلن عنها مثل إسرائيل وكوريا الشمالية وأوكرانيا[ادعاء غير موثق منذ 198 يوماً]، واتُهِمَت إيران مؤخراً من قبل عدد من الحكومات بأنها إحدى الدول ذات القدرة النووية. يُستخدم السلاح النووي في وقتنا الحاضر كوسيلة ضغط سياسية وكوسيلة دفاعية استراتيجية، وتستعمل القدرة النووية أيضا استعمالات غير عسكرية للطاقة النوويه